الشيخ محمد اليعقوبي

415

خطاب المرحلة

لا يجوز لأي أحد التصدي للحوارات العقائدية في الفضائيات إلا بعد إجازة الجهة المختصة « 1 » علق سماحة الشيخ على أداء بعض الأشخاص الذين يظهرون على الفضائيات في حوارات عقائدية كالمستقلة وغيرها وهم ليسوا بالمستوى الكافي بأن مثل هؤلاء يسيئون للدين وللمذهب في هذا الزمان الذي تتحكم وسائل الإعلام في توجيه أبنائه ثقافيا وفكريا وسياسيا وبإمكانها قلب الحقائق وتوجيه الحالة بما يناسب أيديولوجيتها . فلا بد أن لا يتصدى أحد لمثل هذه الحوارات إلا أن يؤذن له من الجهة المختصة - كالمرجعية الشريفة والمعاهد العلمية في الحوزات العلمية - كما أن الأحزاب السياسية لها ناطق رسمي مخوّل باسمها ولا يُسمح لغيره بالتعبير عن آرائها ، ولا شك أن المسائل العقائدية أهم واعقد من المسائل السياسية . وبالمقابل لابد للحوزات العلمية أن تهتم بعلم الكلام ودراسة التيارات الفكرية ، والاتجاهات العقائدية الموجودة في عالم اليوم ، ومعرفة أساليب الحوار مع كل منها بما تقتضيه طبيعة الحديث مع تلك الجهة ، فالحوار مع الملحد غيره مع المؤمن بالله ، والحديث مع المؤمن بالله من غير المسلمين ليس كالمسلمين ، والحوار مع المسلم من غير اتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) له خصوصية تختلف عمن ينتمي إلى هذه المدرسة وهكذا . وقد كان الأئمة ( عليهم السلام ) يتابعون هذه الأفكار والتيارات ويواجهون أصحابها ومنظريها ويدحضون آراءهم ، خصوصا في موسم الحج حيث يجتمع هؤلاء لإلقاء الشبهات في هذا المؤتمر العالمي العام ، وكان الأئمة

--> ( 1 ) نشر في العدد ( 33 ) من الصادقين على صفحتها الأولى الصادرة بتأريخ 7 شوال 1426 الموافق 10 تشرين الثاني 2005 .